الشيخ محمد علي الأنصاري

178

الموسوعة الفقهية الميسرة

وعن الشيخ : أنّ التحصيب هو النزول في مسجد الحصبة « 1 » . ولكن في السرائر : « ليس لهذا المسجد المذكور في الكتب أثر اليوم ، وإنّما المستحب التحصيب ، وهو نزول الموضع والاستراحة فيه اقتداء بالرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم » « 2 » . ويدلّ على الاستحباب مضافا إلى التأسّي ما رواه الشيخ عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إذا نفرت وانتهيت إلى الحصبة - وهي البطحاء - فشئت أن تنزل بها قليلا فإنّ أبا عبد الله عليه السلام قال : كان أبي ينزلها ، ثم يحمل فيدخل مكة من غير أن ينام بها » « 3 » . وسئل أبو عبد الله عليه السلام عن الحصبة فقال : « كان أبي ينزل الأبطح قليلا ثم يجيء فيدخل البيوت من غير أن ينام بالأبطح . . . » « 4 » . مظانّ البحث : 1 - مندوبات الإحرام 2 - أحكام العود إلى مكة : المندوبات إبل [ المعنى : ] لغة : لا واحد له من جنسه ، وهو الحيوان المعروف أحد الأنعام الثلاثة . الأحكام : أوّلا - طهارتها وطهارة سؤرها : الإبل من الحيوانات الطاهرة العين كما انّ سؤرها طاهر أيضا بلا خلاف في شيء من ذلك . هذا إذا كانت حية ، وأمّا إذا كانت ميّتة فهي نجسة ؛ لنجاسة ميتة كلّ ذي نفس سائلة . ثانيا - طهارة أبوالها : لا خلاف - ظاهرا - في طهارة أبوال

--> ( 1 ) المدارك 8 : 262 . ( 2 ) السرائر 1 : 613 . ( 3 ) الوسائل 10 : 229 ، الباب 15 ، العود إلى منى ، الحديث 1 . ( 4 ) نفس المصدر ، الحديث 2 .